358 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة ] في حديث عليّ عليه السّلام ، إنّه قال :
إنّ بني أميّة لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة ، ولهم في الأرض أجل ومهابة ، حتّى يهريقوا الدّم الحرام في الشّهر الحرام ، واللّه لكأنّي أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحّط في دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر ، ولم يبق لهم ملك على وجه الأرض بعد خمس عشرة ليلة .
يرويه هارون بن المغيرة ، عن عمر بن سعيد ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن عليّ عليه السّلام .
قوله : في مسحل ضلالة ، هو من قولهم : ركب فلان مسحلة ، إذا جدّ في أمر هو فيه كلام أو غيره ومضى ، ومنه : السّحل ، وهو الصّبّ ، يقال : سحلت السّماء ، إذا صبّت .
والغرنوق : الشاب ، ويقال : غرنوق ، والجمع غرانيق ، وغرانقة ، وأمّا الغرانيق من طير الماء فواحدها : غرنيق .
359 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام : إنّ عبد الرحمن بن عوف لمّا تكلّم يوم الشّورى بالكلام الذي ذكرته في حديثه ، تكلّم عليّ فقال :
الحمد للّه الّذي اتّخذ محمّدا منّا نبيّا ، وابتعثه إلينا رسولا ، فنحن بيت النّبوة ومعدن الحكمة ، أمان لأهل الأرض ونجاة لمن طلب ، ولنا حقّ إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، وإن طال السّرى ، لو عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا لجالدنا عليه حتّى نموت ، أو قال لنا قولا لأنفذناه على رغمنا ، لن يسرع أحد قبلي إلى صلة رحم أو دعوة حقّ ، والأمر إليك يا بن عوف ، على صدق اليقين وجهد النّصح ، أستغفر اللّه لي ولكم .
يرويه يعقوب بن محمد ، عن أبي عمر الزّهري ، عن مسلم ، عن نشيط ، عن عطاء ابن أبي رباح ، عن ابن عباس .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 316
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣١٦