خماص الأرز .
يريد : خماص البطون .
332 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة ] في حديث عليّ رضي اللّه عنه ، إنّه رأى رجلا في الشمس فقال [ له ] :
قم عنها فإنّها مبخرة مجفرة ، تتفل الرّيح ، وتبلي الثّوب ، وتظهر الدّاء الدّفين .
قوله : مجفرة ، أي : تذهب شهوة النساء وتقطع عن النكاح ، يقال : جفر الفحل عن الإبل يجفر جفورا ، فهو جافر ، إذا أكثر الضّراب حتى يتركها ويعدل عنها ، ومثله :
يفدر ويفدر فدورا ، ومثله : أقطع الفجل فهو مقطع .
وحدّثني أبي ، حدّثني القطعي ، حدثنا الحجّاج ، عن عبد الملك بن قدامة ، عن أبي عثمان الجمحي ، عن أمه ، عن أبيها ، أنّ عثمان بن مظعون قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّي رجل تشقّ عليّ هذه العزبة في المغازي ، أفتأذن لي في الخصاء ؟ فقال : لا ، ولكن عليك بالصّوم ، فإنّه مجفر » .
حدّثنيه أبي ، حدّثنيه عبد الرحمان ، عن عمّه قال : تكلّم أعرابي فطمح به لسانه فقال : لا تنكحنّ واحدة لتحيض إذا حاضت ، وتمرض إذا مرضت ولا تنكحنّ اثنتين فتكون بين شرّتين ، ولا تنكحنّ ثلاثا فتكون بين أثافيّ ، ولا تنكحنّ أربعا فيفلّسنك ويهرمنّك وينجلنك ويجفّرنك ، فقيل له : حرّمت ما أحلّ اللّه ؟ فقال : سبحان اللّه ، كوزان وقرصان وطمران وعبادة الرحمان .
وروى الناس عن خالد بن صفوان ، أنّه قال : ملأت البحر الأخضر بالذّهب الأحمر ، فإذا الذي يكفيني من ذلك رغيفان وكوزان وطمران .
[ قال ابن قتيبة : ] ولست أدري أيّهما أخذ من صاحبه هذا الكلام .
وقوله : تنفل الريح ، أي : تنتنها ، والاسم : التّفل ، يقال : امرأة تفلة ، ومنه الحديث :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 290
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٢٩٠