رجلا بريشه ، أي : بكسوته ، يعني كسوة الرجل . قال : والرياش أيضا : « الخصب والمعاش » .
ويروى عن مطرف بن عبد اللّه ، إنّه قال : « لا تنظروا إلى خفض عيشهم ولين رياشهم ، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم وسوء منقلبهم » . ومن هذا قيل : ريش الطائر ، لأنّه لباسه .
حدّثني أبي أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللّه قال : أخبرني عمّي الأصمعي عن عيسى بن عمر ، أنّه قال : الريش والرياش واحد ، مثل : الدّبغ والدّباغ . واللّبس واللّباس ، ونحوه : الحرم والحرام والحل والحلال .
330 - وقال عليه السّلام فيما يقتصّ به من القائل
وأيضا قال أبو محمّد ابن قتيبة : وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه ، إنّه قال :
لا قود إلّا بالأسل « 1 » .
حدّثنيه أبي ، حدّثني محمّد بن أبي غسّان النهدي ، عن ابن أبي غنيّة عن جويبر ، عن الضحاك ، عن عليّ .
الأسل ، هاهنا كلّ ما أرقّ من الحديد وأرهف ، كالسنان والسيف والسكين ، ومنه قيل : أسلة الذراع ، لما استدقّ منه ورقّ . وقيل : أسيل الخدّ .
وأراد [ عليّ عليه السّلام ] أنّه لا يقاد من أحد إلّا بحديدة ، وإن قتل بحجر عظيم أو عصا كبيرة يقتل مثلهما أو خنق . وجاء هذا في حديث آخر مفسّرا ، « لا قود إلّا بحديدة » .
وأكثر الناس على هذا [ و ] منهم من يذهب إلى أنه يقتل بمثل ما قتل به ، إن جحرا فحجرا ، وإن عصا فعصا وإن حديدا فحديدا .
ويذهب كثير من أصحاب اللغة إلى أن الأسل الرّماح خاصة ، وليس كذلك .
هامش
( 1 ) - فليراجع كتاب القصاص من كتب الإمامية فإنّي عجزت عن المراجعة .