- 62 - ومن وصيّة له عليه السّلام للحسن والحسين عليهما السّلام :
قال الأصبغ بن نباتة رحمه اللّه دعا أمير المؤمنين عليه السّلام الحسن والحسين عليهما السّلام لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه فقال لهما :
إنّي مقبوض في ليلتي هذه ، ولاحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاسمعا قولي وعياه ، أنت يا حسن وصيّي ، والقائم بالأمر بعدي ، وأنت يا حسين شريكه في الوصيّة ، فأنصت ما نطق ، وكن لأمره تابعا ما بقي ، فإذا خرج من الدّنيا فأنت النّاطق بعده ، والقائم بالأمر .
وعليكما بتقوى اللّه الّذي لا ينجو إلّا من أطاعه ، ولا يهلك إلّا من عصاه ، واعتصما بحبله وهو الكتاب العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
ثمّ قال للحسن عليه السّلام :
إنّك وليّ الأمر بعدي فإن عفوت عن قاتلي فذاك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ، وإيّاك والمثلة ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عنها ولو بكلب عقور .