تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أرى النّاس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزّة النّفس اكرما ولم أقض حقّ العلم ان كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلّما ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة * إذا فاتّباع الجهل قد كان احزما ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس لعظّما ولكن أذلّوه فهان ودنّسوا * محياه بالاطماع حتّى تجهّما وانّي إذا ما فاتني الأمر لم أبت * أقلّب كفي إثره متندّما ولكنه ان جاء عفوا قبلته * وان مال لم اتبعه هلّا وليتما وكم طالب رقّي بنعماه لم يصل * إليه وان كان الرئيس المعظما وما كلّ برق لاح لي يستفزني * ولا كلّ أهل الأرض أرضاه منعما ولكن إذا ما اضطرني الأمر لم أزل * أقلّب فكري منجدا ثمّ متّهما إلى أن أرى من لا أغص بذكره * إذا قلت : قد أسدى عليّ وانعما فكم نعمة كانت على الحرّ نقمة * وكم مغنم يعتدّه الحرّ مغرما وماذا عسى الدّنيا وان جلّ خطبها * تنال به من صير الصّبر معصما
ونعم ما قال العاصمي :
تسلّ فليس في الدّنيا كريم * يلوذ به صغير أو كبير وربع المجد ليس له أنيس * وحزب الفضل ليس لهم نصير وقائلة أراك على حمار * فقلت لأن سادتنا حمير
وقال آخر :
ذلّ السؤال شجى في الحلق معترض * من دونه شرق من خلفه حرض ما مال كفك ان جادت وان بخلت * من ماء وجهي إن أفسدته عوض
وقال آخر :