سفر الآخرة بعيد المسافة ، وموعد المجازات بالاعمال هو يوم القيامة ، ومورد العاملين للّه الجنة ، ومأوى المتمردين وتاركي أوامر اللّه النار .
وينبغي لنا ان نذكر شطرا من الآثار التي تعاضد الوصية الشريفة لتكون كالشرح والبيان لها .
ففي الحديث المرفوع : « أشدّ الناس حسرة يوم القيامة رجل كسب مالا من غير حلّه فدخل به النّار ، وورثه من عمل فيه بطاعة اللّه فدخل به الجنّة » « 1 » .
وفي الحديث الأوّل ، من باب حبّ المال ، من البحار : ج 16 ، ص 101 ، طبعة الكمباني ، عن أمالي الصدوق رحمه اللّه معنعنا ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : كان في بني إسرائيل مجاعة حتّى نبشوا الموتى فأكلوهم ، فنبشوا قبرا فوجدوا فيه لوحا فيه مكتوب : « ما قدمناه وجدناه ، وما أكلنا ربحناه وما خلفنا خسرناه « 2 » » .
وفي شرح المختار ( 45 ) من الباب الأوّل من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 155 : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأخوين من الأنصار : « لا تيأسا من روح اللّه ما تزهزهت رؤوسكما ، فان أحدكم يولد لا قشر عليه ، ثمّ يكسوه اللّه ويرزقه » .
وفي المختار ( 335 ) من قصار النهج ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« لكلّ امرئ في ماله شريكان : الوارث والحوادث » .
وفي المختار ( 416 ) من القصار انّه قال عليه السّلام للإمام الحسن عليه السّلام : لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا ، فإنك تخلفة لأحد رجلين : اما رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، وإما رجل عمل فيه بمعصية اللّه [ فشقى
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 2 ص 138 ط 2 .
( 2 ) هذا تلخيص الخبر .