وصل البنون إلى محلّ أبيهم * وتجهّز الآباء للترحال
وقال أبو الفتح ابن عميد القمي :
سكن الدّنيا أناس قبلنا * رحلوا عنها وخلّوها لنا
ونزلناها كما قد نزلوا * ونخلّيها لقوم بعدنا
ومر الصاحب بن عباد رحمه اللّه على باب داره بعد انقراضه ، فلم ير هناك أحدا ، بعد أن كان الدّهليز يغصّ من زحام النّاس ، فأنشد :
أيّها الربع لم علاك اكتئاب * أين ذاك الحجاب والحجّاب ؟
أين من كان يفزع الدّهر منه * فهو اليوم في التّراب تراب ؟
قل بلا رهبة وغير احتشام * مات مولاي فاعتراني اكتئاب