مما يعمّر به الدّنيا .
وممّا يدلّ أيضا على الأمر بالاكتساب وعدم إهمال أمر الدّنيا ، ما ذكره السيّد الرضي رحمه اللّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « وأن تعمل لدنياك بقدر عمرك فيها ، وأن تعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها . . . » .
المختار 95 ، من خطب نهج البلاغة ويدل عليه أيضا ما رواه المجلسي في البحار : ج 17 ، ص 422 ، والشيخ ورّام في تنبيه الخواطر 339 ، عن النّبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم إنّه قال لجابر :
« فاحرث حرث من يظن أنّه لا يموت إلّا هرما ، واعمل عمل من يخاف أنّه يموت غدا » .
ويدّل عليه أيضا ما أوصى به لقمان ابنه من قوله : « يا بنيّ لا تدخل في الدّنيا دخولا يضرّ بآخرتك ، ولا ترفضها كلّ الرّفض فتكون كلّا على غيرك » .
والآثار من هذا النمط غير قليلة ، ومن أراد الزيادة فعليه بمظانها . ونظير ما قاله عليه السّلام في صدر هذه الوصيّة ، قد ورد عن غير واحد من المعصومين عليهم السّلام .
قال النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوصاني ربّي بتسع أوصيكم بها ، أوصيكم بالإخلاص في السرّ والعلانية ، والعدل في الرّضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وأن أعفو عمّن ظلمني ، وأعطي من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ونطقي ذكرا ، ونظري عبرا » .
رواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد : ج 1 ، ص 355 .
وعن الشيخ المفيد رحمه اللّه ، كما في الحديث الأخير من الفصول المختارة ص 123 معنعنا ، عن الإمام السجاد عليه السّلام قال :
« قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاث منجيات ، وثلاث
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 73
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٧٣