طمعت بليلى أن تريع وإنّما « 1 » * تقطع أعناق الرجال المطامع
ودانيت ليلى في خلاء ولم يكن * شهود على ليلى عدول مقانع
وقال آخر :
إذا حدثتك النّفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرّجال فكذب
وإيّاك والأطماع ان وعودها * رقارق آل أو بوارق خلب
« 2 » وقال آخر :
قد أرحنا واسترحنا * من غدو ورواح
واتصال بأمير * ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف * وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا * حا لأبواب النّجاح
قال أبو العتاهية :
تسلّ فإنّ الفقر يرجى له الغنى * وإنّ الغني يخشى عليه من الفقر
ألم تر أنّ البحر ينضب ماؤه * وتأتي على حيتانه نوب الدّهر
وقال آخر :
ولست بنظار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
وإنّي لصبّار على ما ينوبني * وحسبك أن اللّه أثنى على الصبر
ترى الدّهر مغتالي ولم أر ثروة * من المال تنبي النّاس عنّي وعن أمري
وإنّي على فقري لأحمل همّه * لها مسلك بين المجرّة والنّسر
وقال آخر :
هامش
( 1 ) تريع أي تعود وترجع إليّ ولا تبتليني بالمهاجرة والفراق .
( 2 ) الرقارق : السراب . والآل : ما يشاهد في الضحى ، كالماء بين الأرض والسماء ، والظاهر أن المراد هنا هو نفس الضحى بقرينة الإضافة ، والبوارق : جمع البرق ، والخلب :
السحاب الذي لا مطر فيه ، ويقال لمن يعد ولا ينجز : إنّما أنت كبرق خلب .