قال : لا أدري نصف العلم ، فقيل له : ولكنه النّصف الّذي لا ينفع » . وقال ابن الفضل :
لا أمدح اليأس ولكنه * أروح للقلب من المطمع
أفلح من أبصر روض المنى * يرعى فلم يرع ولم يرتع
وكان يقال : « أكثر مصارع الألباب تحت ظلال الطمع » .
وقال بعضهم : « العبيد ثلاثة : عبد رق ، وعبد شهوة ، وعبد طمع » .
وقال أبو حفص : « ما الخمر صرفا بأذهب لعقول الرجال من الطمع « 1 » » .
وفي الحديث الأوّل ، من الباب 49 ، من البحار : ج 16 ، ص 146 ، نقلا عن الأمالي والخصال والمعاني ، عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، ناقلا عن حكيم أنّه قال : « غني النّفس أغنى من البحر « 2 » » .
العائدة التاسعة
في المأثور من أقوال الشعراء في الطمع والطامع ، وذمّ السؤال ، والتماس الحطام عن المخلوقين .
هامش
( 1 ) قيل : صدق أبو حفص ، والدليل عليه عمله ، فإنّه لأجل طمعه في الخلافة ، وعدم حضور صاحبه في أول يوم السقيفة ، طار عقله ، مخافة أن يتردى بها شخص آخر قبل مجيئه ، فجرد سيفه وقال : لا يتكلم أحد بأنّ محمدا قد مات إلّا ضربت عنقه ، ألا إنّ محمدا قد ذهب إلى ربّه ، وسيعود ، وليقطعن أيدي رجال ، الخ .
والحق ان عقل أبي حفص كان بحاله وما كان ذاهب العقل ، وإنّما قال ما قال انتظارا لصاحبه ، وقطعا للآمال .
( 2 ) قد تقدم عن العلامة المجلسي رحمه اللّه وجه تمثل الأئمة عليهم السّلام ببعض الأشعار الحكمية ، وهنا يمكن أن يكون مراده عليه السّلام الحث على اتباع من اتصف بالحكمة علما وعملا ، ويحتمل أيضا أن يكون مراد بعض الأئمة ، وإنّما عبر عنه بالحكيم ، لئلا يستفز بعض السامعين .