هجاؤه سعد بن إبراهيم والي المدينة :
قال : وكان سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قد ولي المدينة واشتدّ على السفهاء والشعراء والمغنّين ، ولحق موسى شهوات بعض ذلك منه ، وكان قبيح الوجه ، فقال موسى يهجوه :
/
قل لسعد وجه العجوز لقد كن
ت لما قد [ 1 ] أوتيت سعدا مخيلا [ 2 ]
إن تكن ظالما جهولا فقد كان
أبوك الأدنى ظلوما جهولا
وقال يهجوه :
لعن اللَّه والعباد ثطيط [ 3 ] ال
وجه لا يرتجى قبيح [ 4 ] الجوار
يتّقي الناس فحشه وأذاه
مثل ما يتّقون بول الحمار
لا تغرّنك سجدة بين عيني
ه حذار [ 5 ] منها ومنه حذار
إنها سجدة بها يخدع النا
س ، عليها من سجدة بالدّبار [ 6 ]
مدح عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان حين نفحه بعطية :
أخبرني عمّي قال أخبرني ثعلب عن عبد اللَّه بن شبيب قال :
ذكر الحزاميّ [ 7 ] أنّ موسى شهوات سأل بعض آل الزبير حاجة فدفعه عنها ، وبلغ ذلك عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، فبعث إليه بما كان التمسه من الزّبيريّ من غير مسألة ؛ فوقف عليه موسى وهو جالس في المسجد ، ثم أنشأ يقول :
ليس فيما بدا لنا منك عيب
عابه الناس غير أنك فاني
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى
غير أن لا بقاء للإنسان
/ والشعر المذكور فيه الغناء ، يقوله موسى شهوات في حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير ، وكان فتى كريما جوادا على هوج كان فيه ، وولَّاه أبوه العراقين وعزل مصعبا لمّا تزوّج سكينة بنت الحسين رضي اللَّه عنه وعائشة بنت طلحة وأمهر كلّ واحدة منهما ألف ألف درهم .
سبب عزل ابن الزبير لأخيه مصعب عن البصرة وتوليته ابنه حمزة :
أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثنا سليمان بن أبي شيخ عن مصعب الزبيريّ ، وأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة ، وأخبرني عبيد اللَّه بن محمد الرّازي والحسين بن علي : قال عبيد اللَّه حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ ، وقال الحسين حدّثنا الحارث بن أبي أسامة عن المدائنيّ عن أبي محنف :
هامش
[ 1 ] كذا في ب ، س . وفي أ ، م ، ح ، ء : « لما أتيت » بغير « قد » والبيت لا يتزن بغيرها ، وفي جميع النسخ « أتيت » والصواب ما رجحناه .
[ 2 ] كذا في ب ، س ، ح ، وفي أ ، م ، ء : « بخيلا » .
[ 3 ] ثطيط تصغير ثط ، والثط والأثط : الكوسج وهو الذي عرى وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه . وفي أ ، ء ، م : « قبيح الوجه » .
[ 4 ] في أ ، م ، ء : « شطيط » ولم نجد فعيلا وصفا من هذه المادة .
[ 5 ] دخل على هذا الشطر « الكف » وهو حذف الساكن السابع من « فاعلاتن الأولى » .
[ 6 ] الدبار : الهلاك والعفاء ، والظاهر أن الباء زائدة .
[ 7 ] كذا في أ ، ء ، م ، وفي باقي النسخ « الحرامي » بالراء المهملة ، وهو تحريف .