يا يزيد بن خالد إن تجبني
يلقني طائري بنجم السّعود
فأمر له بخمسة آلاف درهم وكسوة ، وقال له : كلما شئت فنادنا نجبك .
تزوّج بنت داود ابن أبي حميدة فلما سئل عن جلوتها قال شعرا :
أخبرنا وكيع قال حدّثني أحمد بن زهير قال حدّثنا مصعب الزّبيريّ قال :
زوّج موسى شهوات بنت مولى لمعن بن عبد الرحمن بن عوف يقال له : داود بن أبي حميدة ، فلما جليت [ 1 ] عليه قال داود : ما للجلوة ؟ فأنشأ يقول :
/
تقول لي النساء غداة تجلى
حميدة يا فتى للجلاء
فقلت لهم سمرقند [ 2 ] وبلخ [ 3 ]
وما بالصين من نعم [ 4 ] وشاء [ 5 ]
أبوها حاتم إن سيل خيرا
وليث كريهة عند اللقاء
هجا أبا بكر بن عبد الرحمن حين حكم عليه ومدح سعيد بن سليمان :
أخبرني وكيع قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثنا مصعب قال :
قضى أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب على موسى شهوات بقضيّة ، وكان خالد بن عبد الملك [ 6 ] استقضاه في أيام هشام بن عبد الملك ، فقال موسى يهجوه :
وجدتك فهّا [ 7 ] في القضاء مخلَّطا [ 8 ]
فقدتك من قاض ومن متأمّر
/ فدع عنك ما شيدته ذات رخة [ 9 ]
أذى الناس لا تحشرهم كلّ محشر
ثم ولي القضاء سعيد بن سليمان بن زيد [ 10 ] بن ثابت الأنصاريّ ، فقال يمدحه :
من سرّه الحكم صرفا لا مزاج له
من القضاة وعدل غير مغموز
فليأت دار سعيد الخير إنّ بها
أمضى على الحقّ من سيف ابن جرموز [ 11 ]
هامش
[ 1 ] يقال : جليت العروس على زوجها جلوة ( بتثليث الجيم ) وجلاء ( بكسر الجيم ) إذا عرضت عليه مجلوّة ، والجلوة ( بالكسر ) : ما تعطاه العروس عند جلائها .
[ 2 ] سمرقند : مدينة عظيمة وهي عاصمة الصغد مبنية جنوبي وادي الصغد ، قيل : هي من أبنية ذي القرنين .
[ 3 ] بلخ : مدينة مشهورة بخراسان .
[ 4 ] النعم : الإبل .
[ 5 ] الشاء : الغنم .
[ 6 ] هو خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم ولي المدينة لهشام بن عبد الملك .
[ 7 ] الفه : العييّ .
[ 8 ] يقال : خلط في كلامه إذا هذى .
[ 9 ] كذا في الأصول ولم نوفق إلى استجلاء ما غمض من معناه .
[ 10 ] كذا صححه الأستاذ الشيخ الشنقيطي على هامش نسخته ، وفي الأصول : « يزيد » وهو تحريف .
[ 11 ] هو عمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوّام رضي اللَّه عنه .