/
ولها خدّ أسيل
مثل خدّ الشيفران [ 1 ]
فلذا متّ ولو عش
ت إذا طال هواني
فقلت له : ما الشيفران ؟ قال : ما يدريني ! هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته فاسأله .
رأيه فيما يكون عليه المجلس :
أخبرني الحسن قال حدّثني محمد بن القاسم قال حدّثني علي بن إياس قال حدّثني السّريّ بن الصبّاح قال :
شهد بشّار مجلسا فقال : لا تصيّروا مجلسنا هذا شعرا كلَّه ولا حديثا كلَّه ولا غناء كلَّه ، فإن العيش فرص ، ولكن غنّوا وتحدّثوا وتناشدوا وتعالوا نتناهب العيش تناهبا .
وصفه غلام بذرب اللسان وسعة الشدق :
أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن ابن عائشة قال :
جاء بشّار يوما إلى أبي وأنا على الباب ، فقال لي : من أنت يا غلام ؟ فقلت : من ساكني الدار ؛ قال : فكلَّمني واللَّه بلسان ذرب وشدق هريت [ 2 ] .
أبطأ سهيل القرشي فيما كان يهديه له من تمر فكتب إليه يتنجزه :
أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن أبي حاتم قال :
كان سهيل بن عمر [ 3 ] القرشيّ يبعث إلى بشّار في كلّ سنة بقواصر [ 4 ] تمر ، ثم أبطأ عليه سنة ؛ فكتب إليه بشّار :
تمركم يا سهيل درّ وهل يط
مع في الدرّ من يدي متعتّي [ 5 ]
فاحبني يا سهيل من ذلك التم
ر نواة تكون قرطا لبنتي
/ فبعث إليه بالتمر وأضعفه له ، وكتب إليه يستعفيه من الزيادة في هذا الشعر .
سأله بعض أهل الكوفة ممن كانوا على مذهبه أن ينشدهم شعرا ثم عابثوه :
ونسخت من كتاب هارون بن عليّ : عن عافية بن شبيب عن الحسن بن صفوان قال :
جلس إلى بشّار أصدقاء من أهل الكوفة كانوا على مثل مذهبه ، فسألوه أن ينشدهم شيئا مما أحدثه ، فأنشدهم قوله :
أنّى دعاه الشّوق فارتاحا
من بعد ما أصبح جحجاحا [ 6 ]
هامش
[ 1 ] في أ ، ء : « الشيغران » بالغين .
[ 2 ] كذا في ح ، وشدق هريت : واسع . وفي باقي الأصول « هرت » .
[ 3 ] في م ، أ ، ء : « عمرو » .
[ 4 ] القواصر : جمع قوصرة ( بتخفيف الراء ) وقوصرة ( بتشديدها ) وهي وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البواريّ .
[ 5 ] متعت : مستكبر متجاوز الحد .
[ 6 ] الجحجاح : السيد المسارع في المكارم .