أجاز شعرا للمهدي في جارية :
أخبرني هاشم بن محمد قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثني إبراهيم بن عقبة الرفاعيّ قال حدّثني إسحاق / بن إبراهيم التمّار البصريّ قال :
دخل المهديّ إلى بعض حجر الحرم فنظر إلى جارية منهن تغتسل ، فلما رأته حصرت [ 1 ] ووضعت يدها على فرجها ، فأنشأ يقول :
نظرت عيني لحيني
/ ثم أرتج عليه ، فقال : من بالباب من الشعراء ؟ قالوا : بشّار ، فأذن له فدخل ؛ فقال له : أجز :
نظرت عيني لحيني
فقال بشّار :
نظرت عيني لحيني
نظرا وافق شيني
سترت لمّا رأتني
دونه بالراحتين
فضلت منه فضول
تحت طيّ العكنتين
فقال له المهديّ : قبّحك اللَّه ويحك ! أكنت ثالثنا ! ثم ماذا ؟ فقال :
فتمنّيت وقلبي
للهوى في زفرتين
أنّني كنت عليه
ساعة أو ساعتين
فضحك المهديّ وأمر له بجائزة ؛ فقال : يا أمير المؤمنين أقنعت من هذه الصفة بساعة أو ساعتين ؟ فقال :
أخرج عنّي قبّحك اللَّه ! فخرج بالجائزة .
أنشد شعرا على لسان حمار له مات :
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثنا أبو شبل عاصم بن وهب البرجميّ قال حدّثني محمد بن الحجّاج قال :
جاءنا بشّار يوما فقلنا له : ما لك مغتمّا ؟ فقال : مات حماري فرأيته في النوم فقلت له : لم متّ ؟ ألم أكن أحسن إليك ! فقال :
سيّدي خذ بي أتانا
عند باب الأصبهاني
تيّمتني ببنان
وبدلّ قد شجاني
تيّمتني يوم رحنا
بثناياها الحسان
وبغنج ودلال
سلّ جسمي وبراني
هامش
[ 1 ] حصرت : استحت ، وفي حديث زواج فاطمة « فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي حصرت وبكت » أي استحت وانقطعت كأن الأمر ضاق بها .