كجزور [ 1 ]
الأيسار لا كبد في
ها لباغ ولا عليها سنام
يا بن موسى فقد الحبيب العي
ن قذاة وفي الفؤاد سقام
كيف يصفو لي النعيم وحيدا
والأخلَّاء في المقابر هام [ 2 ]
نفستهم [ 3 ] عليّ أم المنايا
فأنامتهم بعنف فناموا
لا يغيض انسجام عيني عنهم
إنّما غاية الحزين السّجام [ 4 ]
وفد على عمر بن هبيرة فمدحه :
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ :
أن بشّارا وفد إلى عمر بن هبيرة وقد مدحه بقوله :
يخاف المنايا أن ترحّلت صاحبي
كأنّ المنايا في المقام تناسبه
فقلت له إنّ العراق مقامه
وخيم إذا هبّت عليك جنائبه
لألقى بني عيلان إنّ فعالهم [ 5 ]
تريد على كلّ الفعال مراتبه
أولاك الألى شقّوا العمى بسيوفهم
عن العين حتّى أبصر الحقّ طالبه
وجيش كجنح الليل يزحف بالحصا
وبالشوك والخطَّيّ حمرا ثعالبه [ 6 ]
/ غدونا له والشّمس في خدر أمّها
تطالعنا والطَّلّ [ 7 ] لم يجر ذائبه
بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه
وتدرك من نجّى الفرار مثالبه
/ كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليل تهاوى [ 8 ] كواكبه
بعثنا لهم موت الفجاءة إنّنا
بنو الموت خفّاق علينا سبائبه [ 9 ]
فراحوا فريق في الإسار ومثله
قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه
إذا الملك الجبّار صعّر خدّه [ 10 ]
مشينا إليه بالسّيوف نعاتبه
هامش
[ 1 ] جزور الأيسار : الناقة التي تنحر للمقامرة عليها .
[ 2 ] هام : أموات ، يقال : أصبح فلان هامة أي مات ، وهذا هامة اليوم أو غد أي أنه مشف على الموت .
[ 3 ] نفستهم : حسدتهم عليّ .
[ 4 ] السجام ( بالكسر ) : سيلان الدمع .
[ 5 ] الفعال ( بالفتح ) : الجود والكرم .
[ 6 ] كذا في « معاهد التنصيص » ص 191 طبع بولاق . والثعالب : جمع ثعلب ، وهو طرف الريح الداخل في السنان ، وفي الأصول :
« تغالبه » وهو تحريف .
[ 7 ] كذا في « معاهد التنصيص » ( طبع بولاق ص 191 ) وفي الأصول : « والظل » بالظاء المعجمة وهو تحريف .
[ 8 ] كذا في « معاهد التنصيص » وأصله تتهاوى أي يتساقط بعضها في أثر بعض ، وفي الأصول « تتهادى » بالدال وهو تحريف .
[ 9 ] السبائب : جمع سبيبة وهي شقة رقيقة من الكتان ، والمراد بها هنا الرايات .
[ 10 ] صعر خده : أماله عن النظر إلى الناس تهاونا بهم وكبرا .