بوصايتك به خيرا [ وإنّي أوصيك به خيرا ] فقد رأيته وادعا متواضعا « 3 » ، فألن حجابك ، وافتح بابك ، واعمد إلى الحقّ ، فإن وافق الحقّ ما يحبّه سرّه « 4 »
« وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ »
( 26 ، ص : 38 ) .
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 178 ، وفي ط ص 191 ، أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام .
وقال البلاذري : وكتب عليه السلام إلى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وهو بآذربيجان :
أمّا بعد فإنّ العالمين باللّه العاملين له ، خيار الخلق عند اللّه ، وإنّ المسلمين لغير الرّياء والسّمعة « 5 » لفي أجر عظيم ، وفضل مبين ، وقد سألني عبد اللّه بن شبيل الأحمسيّ الكتاب إليك في أمره ، فأوصيك به خيرا فإنّي رأيته وادعا متواضعا حسن السّمت والهدي .
وألن حجابك واعمد للحقّ ، ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل اللّه ، والسّلام .
أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 329 من المخطوطة ، وفي طبعة بيروت : ج 2 ، ص 161 ، ح 179 ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 3 ) يقال : « ودع يودع - من باب شرف - وداعة الرجل » : سكن واطمأن ، فهو وديع ووادع : ساكن مطمئن . والمصدر بفتح الواو ، كشهادة . ورجل متدع : صاحب دعة وراحة .
( 4 ) لعل هذا الصواب ، وفي النسخة : « فان وافق الحق ما يحبوا سره » .
( 5 ) أي إنّ الذين أسلموا للّه - أو سلّموا الأمر لأهله - لغير رياء وسمعة بل تقرّبا إلى اللّه تعالى لفي أجر عظيم وفضل مبين . ورسم الخط من أصلي المخطوط في قوله : « وإنّ » غير واضح .