102 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص أيضا
قال ابن أبي الحديد : قال نصر : وكتب علي عليه السّلام إلى عمرو بن العاص :
من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأبتر بن الأبتر عمرو بن العاص ابن وائل ، شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهليّة والإسلام « 1 » سلام على من اتّبع الهدى .
أمّا بعد فإنّك تركت مروءتك لامرىء فاسق مهتوك ستره « 2 » يشين
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما نزل في شأن العاص بن وائل لما قال : ان محمدا أبتر لا نسل له ، لأنه ليس له ولد ذكر ، وسوف يموت ويموت ذكره بموته بلا ولد ، فرد اللّه عليه ، وأنزل لافتضاحه إلى الأبد :« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ». والشانئ :
المبغض مع سوء خلق وعداوة .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : إن ( معاوية ) كان كثير الهزل والخلاعة ، وصاحب جلساء وسمار ، ولم يتوقر ولم يلزم قانون الرياسة إلّا منذ خرج على أمير المؤمنين عليه السّلام واحتاج إلى الناموس والسكينة ، وإلّا فقد كان في أيام عثمان شديد التهتك موسوما بكل قبيح ، وكان في أيام عمر يستر نفسه قليلا خوفا منه ، إلّا أنه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلاة بها وعليها جلال الديباج والوشي ، ونقل الناس عنه في كتب السيرة انه كان يشرب الخمر في أيام عثمان - إلى آخر كلامه - فراجعه فإنه مفيد جدّا .