تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

100 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية

شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه عن معلم الأمّة : محمد بن محمد بن نعمان قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعد فإنّ اللّه أنزل إلينا كتابه ولم يدعنا في شبهة ، ولا عذر لمن ركب ذنبا بجهالة ، والتّوبة مبسوطة ،
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 1 » وأنت ممّن شرع الخلاف ، متماديا في غمرة الأمل « 2 » ، مختلف السرّ والعلانية ، رغبة في العاجل ، وتكذيبا بعد بالآجل ، وكأنّك قد تذكّرت ما مضى منك فلم تجد إلى الرّجوع سبيلا . الحديث ( 32 ) من الجزء الثامن ، من أمالي الشيخ رحمه اللّه ص 135 ، ط طهران ، ورواه عنه المجلسي رفع اللّه مقامه في البحار : ج 33 ، ص 75 ، باب كتبه عليه السّلام إلى معاوية .
هامش
( 1 ) الآية ( 164 ) من سورة الأنعام . ( 2 ) يقال : « تمادى زيد على كذا » : دام على فعله ولج . وتمادى في الأمر : بلغ فيه المدى أي الغاية والمنتهى . وغمرة الشيء - بفتح الغين وسكون الميم - : شدته ومزدحمه ، والجمع غمرات وغمار وغمر - كقطرات وعقار وعمر - .