فأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ « 7 »
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي « 8 »
فلمّا وقف معاوية على الكتاب - قال لبطانته : أخفوا هذا الكتاب ، وايّاكم وأن يطلع عليه أحد من أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب .
أقول : هذه الأبيات ممّا اتفق علماء الفريقين على أنها ممّا كتبها أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية بلا أي غمز فيها ، إلّا أن كل واحد منهم أخذ منها ما هو شاهد لمقصوده ، وأثبت منها ما لا يخالف مزعومه من اعتقاده ، فرواها الحافظ ابن شهرآشوب رحمه اللّه في فصل قرابته عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المناقب : ج 2 ، ص 170 ، ط إيران ، عن المدائني . ورواها الطبرسي رحمه اللّه في فصل احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الاحتجاج : ج 1 ، ص 265 ، ط 2 ، عن أبي عبيدة معمر بن مثنى . ورواها قبلهما أبو الفتح الكراجكي : محمد بن علي بن عثمان رحمه اللّه في كنز الفوائد ، ص 122 و 233 .
ورواها قبله شيخ الأئمة ومعلم الأمة الشيخ المفيد رحمه اللّه في الفصول المختارة ص 70 .
ورواها سبط ابن الجوزي في آخر الباب الرابع من تذكرته ص 115 عن هشام بن محمد ، والزهري .
ورواه الزرندي في نظم درر السمطين 97 ، وقال : [ لما وصل كتاب معاوية
هامش
( 7 ) وفي كنز الفوائد :« وأوجب لي الولاء معا عليكم * خليلي يوم دوح غدير خم »وفي المناقب بعد بيت الولاية هكذا :وأوصى بي لأمّته لحكمي * فهل فيكم له قدم كقدمي( 8 ) وفي مناقب آل أبي طالب هكذا في الشطر الثاني :
« لجاحد طاعتي من غير جرمي » وفي بعض النسخ من الاحتجاج - على ما قيل - هكذا : « لمن يرد القيامة وهو خصمي » وبعده هكذا : « أنا الرجل الذي لا تنكروه ليوم كريهة أو يوم سلم » وفي رواية جواهر المطالب هكذا : « لمن يوم القيامة كان خصمي » .