حيّهم أعمى نجس ! وميّتهم في النّار مبلس « 8 » فجاءهم بنسخة ما في الصّحف الأولى ، وتصديق الّذي بين يديه « 9 » وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه - ولن ينطق لكم - [ ولكن ] أخبركم عنه [ ألا ] إنّ فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة « 10 » وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلّمتكم « 11 » .
الحديث السابع من الباب ( 19 ) من كتاب فضل العلم من الكافي 1 الكليني - الكافي - الحديث السابع من الباب ( 19 ) من كتاب فضل العلم ج 1 ، ص 60 ج 1 ،
هامش
( 8 ) قال المجلسي رحمه اللّه : وفي بعض النسخ : « نحس » من النحوسة . والمبلس : الآيس من رحمة اللّه تعالى .
( 9 ) ولعلّ المراد من الصحف الأولى هو خصوص ما نزل على الأنبياء السلف قبل موسى وعيسى ، والمراد من « الذي بين يديه » هو التوراة والإنجيل وإنّما عبّر عنهما بأنّهما بين يديه لقربهما نسبيا بعصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أو أن المراد من الصحف جميع الصحف السماوية النازلة على الأنبياء حتى التوراة والإنجيل ، والمراد ممّا بين يديه هو ما يأتي في المستقبل من البعث والنشوز والحساب والجزاء ممّا يقع في عالم الآخرة .
( 10 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 153 ) من النهج وفيه هكذا : « أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه والنور المقتدى به . ذلك القرآن فاستنطقوه - ولن ينطق - ولكن أخبركم عنه :
ألا إنّ فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم » .
( 11 ) هذا كتاب الإسلام وهذا إمامه وعالمه ، وهذا الثقل الأكبر . وذاك الثقل الأصغر اللذين خلفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمته وقال لهم : ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا . ولكن أسفي على المسلمين حيث ضيعوا الأول ولم يتفقهوا فيه ولن يطبقوا معاليه ، واستضعفوا الثاني وأخروه عن مقامه وجلسوا فيه ، ثم وثبوا عليه وعلى من شايعه وبنيه فشردوهم تشريدا وقتلوهم تقتيلا .