134 - ومن كلام له عليه السّلام
قال أحمد بن جعفر بن محمد المعروف بابن المنادي « 1 » و [ جاء ] في رواية الأعمش عن خيثمة « 2 » بن عبد الرّحمان أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :
ليخرجنّ رجل من ولدي عند اقتراب السّاعة حين تموت قلوب المؤمنين كما تموت الأبدان لما لحقهم من الضّرّ والشّدّة والجوع والقتل بتواتر الفتن والملاحم العظام « 3 » وإماتة السّنن وإحياء البدع وترك الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
فيحيي اللّه بالمهديّ « 4 » السّنن الّتي قد أميتت ويسّر بعدله وبركته
هامش
( 1 ) وثّقه الذهبي في ترجمته برقم : ( 828 ) من تذكرة الحفاظ : ج 3 ص 850 وقال : مات في محرّم سنة : ( 336 ) وله ثمانون سنة إلّا سنة . . .
وذكره أيضا الخطيب برقم : ( 1690 ) من تاريخ بغداد : ج 4 ص 69 وقال : وكان ثقة أمينا ثبتا صدوقا ورعا حجة فيما يرويه محصّلا لما يمليه . . .
وله أيضا ترجمة في فهرس ابن النديم ص 41 وغاية النهاية ج 1 ، ص 44 برقم :
( 183 ) وبغية الوعاة .
( 2 ) خيثمة بن عبد الرحمن هذا من رجال الصحاح الستّ عندهم ، وأرّخوا وفاته في سنة ثمانين أو بعدها ، كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب : ج 3 ص 179 .
( 3 ) كذا في منتخب كنز العمّال ، وفي مخطوطة الموجودة عندي من ملاحم ابن المنادي :
« وتواتر الفتن . . . » .
( 4 ) وفي أصلي : « فيحي اللّه بالمهدي محمد بن عبد اللّه السنن التي قد أميتت . . . » وهكذا جاء في غير واحد من أحاديث المفارقين عن أهل البيت ، المشيّدين لنزعات ضلّال بني العبّاس وطواغيتهم .
وبما أنّ الحديث مرسل غير واحد لشرائط الحجيّة لمجهولية الواسطة بين المصنف وبين الأعمش فالمتّبع منه ما يوافق الروايات الصحيحة دون غيره .
وأمّا اسم الإمام المهدي ونسبه في روايات الملازمين لأهل البيت والفادين لهم بنفسهم ونفيسهم فواضحان جليّان ، وقد ألّفوا في ذلك كتبا ورسائل منها المجلد الثالث عشر من بحار الأنوار ، ط الكمباني وفي ط الحديث : ج 51 وما بعده .