133 - ومن كلام له عليه السّلام يصف فيه بعض حالات ولده الإمام الثاني عشر صلوات اللّه عليه
ويحكي فيه دعاءه والتجاءه إلى اللّه تعالى وتضرّعه إليه في أن يعجّل فرجه وينجز له ما وعده وأن يملأ به الأرض قسطا وعدلا كأنّي بالقائم عليه السّلام قد عبر من وادي السّلام « 1 » إلى مسيل السّهلة على فرس محجّل ، له شمراخ يزهر « 2 » يدعو ويقول في دعائه :
لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وصدقا ، لا إله إلّا اللّه تعبّدا ورقّا .
اللّهمّ معزّ كلّ مؤمن ، ومذلّ كلّ جبّار عنيد ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت « 3 » .
اللّهمّ خلقتني وكنت غنيّا عن خلقي ، ولولا نصرك إيّاي لكنت من
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « من وادي سلام » .
( 2 ) المحجل : الفرس الذي في قوائمه بياض . المشهور . والشمراخ : رأس الخيل . أعالي السحاب ، عذق النخل أو العنب . و « يزهر » - من باب منع - : يضيء ويتلألأ .
( 3 ) تعييني - من باب رمى - : تشغلني وتهمني - تتعبني وتجهدني . والمذاهب : جمع المذهب السير والذهاب . محل الذهاب والإياب والمضي في الأمور . و « بما رحبت » : بما وسعت أي مع سعتها .