النّجاء ، والوحا الوحا ، والجدّ الجدّ « 13 » نعم المسكن يومئذ بيت المقدّس .
فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين : وما الدّجّال ؟ فقال له :
يا أصبغ ألا إنّ الدّجّال صيفيّ بن عائد « 14 » الشّقيّ من صدّقه ، والسّعيد من كذّبه ، يقتل على عقبة بالشّام يقال لها : عقبة فيق في السّاعة الثّالثة من النّهار على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام « 15 » .
ألا ومن بعد ذلك الطّامّة الكبرى : طلوع الشّمس من المغرب تطلع مكوّرة « 16 » فيومئذ « لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا » « 17 » فيومئذ لا توبة تقبل ، ولا عمل يصعد ، ولا رزق ينزل .
ثمّ قال [ عليه السّلام : ] عهد إليّ حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا أخبر بما يكون
هامش
( 13 ) أي الزم خلاصك الزم خلاصك ، يقال : النجاك النجاك - مقصورا - والنجاءك والنجاءك . وهو من باب الإغراء منصوب بفعل محذوف ، والكاف حرف خطاب .
والوحي - كعصى - : العجلة يقال : الوحي الوحي والوحاك الوحاك : استعجل استعجل .
( 14 ) وفي رواية الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه : « صائد بن الصيد » .
( 15 ) كذا في أصلي ، وفي رواية الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه : « يقتله اللّه عزّ وجلّ بالشام على عقبة أفيق ، لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يدي من يصليّ المسيح عيسى ابن مريم عليه السّلام خلفه . . . » .
( 16 ) الطامة : تفاقم الأمر . الداهية العظيمة . القيامة . « مكورة » مجموع الضوء وملفوف الضياء .
أو مضمحل الضوء منعدم النور . أو لفت هي بعينها فرفعت . والمعنى الأول هاهنا ألصق .
( 17 ) ما بين القوسين اقتباس من الآية : ( 158 ) من سورة الأنعام : 6 ، وإليك صدر الآية الكريمة :« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها ».