تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فقال له : اعقد بيدك يا صعصعة ، إذا أمات النّاس الصّلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الرّبا ، وأخذوا الرّشا ، وشيّدوا البناء ، واتّبعوا الأهواء ، وباعوا الدّين بالدّنيا ، واستخفّوا بالدّماء ، وكان الحلم ضعفا « 5 » ، والظّلم فخرا « 6 » ، والأمراء فجرة ، ووزراؤهم وأمناؤهم خونة ، وقرّاؤهم فسقة ، ويظهر الجور « 7 » ، ويكثر الطّلاق ، وموت الفجأة ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنابر ، وخربت القلوب ، ونقضت العهود ، واستعملت المعازف « 8 » ، وشربت الخمور ، وفشا الزّنا ، واؤتمن الخائن ، وخوّن الأمين ، وشاركت المرأة زوجها في التّجارة حرصا على الدّنيا ، وركب ذوات الفروج السّروج ، و [ يكون ] السّلام للمعرفة « 9 » ، و [ يشهد ] الشّاهد من غير أن يستشهد « 10 » ، ولبسوا جلود الضّأن على قلوب الذّئاب « 11 » ، قلوبهم يومئذ أمرّ من الصّبر « 12 » ، وأنتن من الجيفة ، فالنّجاء
هامش
( 5 ) أي لا يحلم أحد إلّا إذا كان غير قادر على الانتقام . أو المعنى : يعد حلم الحليم وعدم تسرعه إلى شفاء غيظه ضعفا وعجزا . ( 6 ) أي يفتخر الظالم بظلمه ليصفه الناس بالشجاعة وشدة البأس ، فلا يستطيع غيره أن يهضم جانبه . ( 7 ) كذا في أصلي ، وفي رواية الشيخ الصدوق رحمه اللّه : « وظهرت شهادة الزور . . . » وهو الظاهر . ( 8 ) المعازف : جمع المعزف والمعزفة - بكسر الميم فيهما - : آلات الطرب كالعود والطنبور ونحوهما . ( 9 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي ولا بدّ منه أو ما هو بمعناه . ( 10 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي ، وأخذناه من رواية الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه . ( 11 ) يعني يتظاهرون باللطف والحنان ، ويبطنون التعدي والطغيان . ( 12 ) الصبر - ككتف - عصارة نبات مرّ متناهي في المرارة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 432 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي