تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

112 - ومن كلام له عليه السّلام في صفة شيعته المخلصين

الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه اللّه ، قال : روى نقلة الآثار أنّه عليه السّلام خرج ذات ليلة من المسجد ، وكانت ليلة قمراء ، فأمّ الجبّانة « 1 » فلحقه جماعة يقفون أثره ، فوقف عليه السّلام ثمّ قال : من أنتم ؟ قالوا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين . فتفرس في وجوههم ثمّ قال : ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السّلام : صفر الوجوه من السّهر ، عمش العيون من البكاء ، حدب الظّهور من القيام ، خمص البطون من الصّيام ، ذبل الشّفاه من الدّعاء « 2 » ، عليهم غبرة الخاشعين . الفصل الحادي عشر ممّا اختار الشيخ المفيد رحمه اللّه من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب الإرشاد ص 127 . وقريب منه رواه ابن الأثير في آخر أحواله عليه السّلام من تاريخ الكامل : ج 3 ، ص 402 ، ط بيروت . وقريب منه رواه أيضا محمد بن عبد اللّه الإسكافي المعتزلي المتوفى سنة :
هامش
( 1 ) الجبّان والجبّانة : الصحراء . المقبرة . ( 2 ) وفي ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : « خمص البطون من الطوى يبس الشفاه من الظلماء ، عمش العيون من البكاء » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 384 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي