تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

113 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت شيعته

وسمة أحبّته المعترفين بولايته والمتّبعين لطريقته شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودّتنا ، المتوازرون في أمرنا ، الّذين إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروه ، سلم لمن خالطوه ، أولئك هم السّائحون النّاحلون الذّابلون « 1 » ، ذابلة شفاههم ، خمصة بطونهم « 2 » ، متغيّرة ألوانهم ، مصفرّة وجوههم ، كثير بكاؤهم ، جارية دموعهم ، يفرح النّاس و [ هم ] يحزنون ، وينام النّاس [ وهم ] يسهرون ! . قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأنفسهم عفيفة وحوائجهم خفيفة . ذبل الشّفاه من العطش ، خمص البطون من الجوع ، عمش العيون من
هامش
( 1 ) السائحون : الجارون أو السائرون في الأرض في أداء واجبهم من تبليغ أحكام أو إصلاح بين المجتمع أو عيادة مريض أو قضاء حاجة . أو أن السائحين بمعنى الصائمون . وهذا المعنى ألصق بما بعده من المعنى الأول . والناحلون : دقيقو الأبدان ، هزيلو الأجسام ، ضامروا الأوساط ، والذابلون : « أي الذين جفّت ألسنتهم وشفاههم ، وذهبت نضارة وجوههم من الصيام والقيام بالواجب . ( 2 ) كذا في الأصل ، يقال : « خمص الجوع فلانا - من باب نصر - خمصا وخموصا ومخمصة » : جعله خميص البطن . و « خمص البطن - من باب شرف - خمصا وخموصا ومخمصة . وخمص - من باب فرح - خميصا » : فرغ وضمر .