سارع إلى الخيرات .
والعدل على أربع شعب : تبصرة الفطنة ، وتأويل الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنّة الأوّلين ، فمن تبصّر في الفطنة تأوّل الحكمة ، ومن تأوّل الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنّما كان في الأوّلين .
واليقين على أربع شعب : غائص الفهم ، وغمر العلم ، وزهرة الحكم ، وروضة الحلم ، فمن فهم فسّر جميل العلم ، ومن فسّر جميل العلم عرف « 3 » شرائع الحكم ، ومن عرف شرائع الحكم حلم وعاش في النّاس ولم يفرط .
والجهاد على أربع شعب : الأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، والصّدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ، ومن صدق في المواطن فقد قضى ما عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب للّه غضب اللّه له ، وما اكتحل رجل بمثل ملمول الحزن « 4 » .
[ قال ] فقام الرجل إلى رأس علي عليه السّلام فقبّله .
الحديث : ( 14 ) من الفصل : ( 24 ) - وهو باب جوامع كلم أمير المؤمنين عليه السّلام - من مناقب الخوارزمي - مناقب - الفصل : ( 24 ) وهو باب جوامع كلم أمير المؤمنين عليه السّلام الحديث : ( 14 ) ص 268 ط 2 الخوارزمي ص 268 ط 2 .
وقريب منه جدّا رواه إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه بسنده عن محمّد ابن سوقة ، في الحديث : ( 79 ) من كتاب الغارات إبراهيم بن محمّد الثقفي - الغارات - الحديث : ( 79 ) ج 1 ، ص 134 ، ط 1 ج 1 ، ص 134 ، ط 1 .
هامش
( 3 ) كذا في الطبعة الأخيرة للكتاب ، وفي الطبعة السابقة : وغرر العلم . . . فمن فهم علم غرر العلم ومن عرف غرر العلم صدر عن شرائع الحكم .
( 4 ) قوله : « وما اكتحل رجل بمثل ملمول الحزن » من متفردات هذه الرواية .