101 - ومن كلام له عليه السّلام في تفسير الاستطاعة
، وكون العباد مختارين في أعمالهم الإراديّة قال القضاعي : وسأل رجل [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] « 1 » عن تفسير « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » فقال عليه السّلام :
تفسيرها : إنّا لا نملك مع اللّه شيئا ، ولا نملك من دونه شيئا ، ولا نملك إلّا ما ملّكنا ، ممّا هو أملك به [ منّا ] فمتى ملّكنا ما هو أملك به كلّفنا ، ومتى أخذ منّا وضع عنّا ما كلّفنا .
إنّ اللّه عزّ اسمه أمرنا تخييرا « 2 » ونهانا تحذيرا ، وأعطانا على قليل كثيرا ، لن يطاع ربّنا مكرها ، ولن يعصى مغلوبا « 3 » .
المختار الثامن من الباب الخامس من دستور معالم الحكم القضاعي - دستور معالم الحكم - الباب الخامس المختار الثامن ص 110 ، ط مصر ص 110 ، ط مصر .
هامش
( 1 ) وكان في أصلي من دستور معالم الحكم : « وسأله . . . » وإنما غيرنا اللفظ توضيحا .
( 2 ) وفي نسخة : « أمرنا مختبرا » أي أمر عباده مختبرا لهم هل يطيعون أمره أم يعصونه .
( 3 ) وفي المختار : ( 78 ) من باب القصار من نهج البلاغة : « إن اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا :« ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ».