68 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت الزّهّاد وتقريضهم
وانّه لا يستجاب دعاء من اشتغلت ذمّته بمظلمة الناس أو كان عريفا أو شرطيا أو صاحب كوبة أو عرطبة أي العود والطبل أو الطنبور والطبل ! قال السيّد أبو طالب : حدثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني إملاء قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا سليمان بن داود الثقفي قال :
أخبرنا أبو داود - يعني الطيالسي - عن سهل بن شعيب ، عن عبد الأعلى :
عن نوف [ البكالي ] قال : بايتّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ليلة « 1 » فجعل يكثر الخروج والنظر إلى السّماء ، ثمّ قال : يا نوف أنائم أنت ؟ قلت : لا بل أرمقك « 2 » بعيني يا أمير المؤمنين . فقال :
يا نوف طوبى للزّاهدين في الدّنيا ، والرّاغبين في الآخرة ، أولئك الّذين اتّخذوا أرض اللّه بساطا وترابها فراشا وماءها طهورا ، وجعلوا القرآن شعارا والدّعاء دثارا ، وقرضوا الدّنيا « 3 » قرضا على منهاج المسيح صلّى اللّه عليه .
هامش
( 1 ) أي نزلت على أمير المؤمنين ليلة أو أقمت عنده ليلة أو أحييت معه ليلة بالعبادة .
( 2 ) يقال : « رمق زيد فلانا - من باب نصر - رمقا » : أطال النظر إليه .
( 3 ) قرضوا الدّنيا - من باب ضرب - : قطعوها وجازوها . عدلوا عنها .