تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
« بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً »
. ولا تحاسدوا فإنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النّار الحطب ، ولا تباغضوا فإنّها الحالقة « 31 » وأفشوا السّلام في العالم ، وردّوا التّحيّة على أهلها بأحسن منها ، وارحموا الأرملة واليتيم ، وأعينوا الضّعيف والمظلوم والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السّبيل والسّائلين وفي الرّقاب والمكاتب والمساكين ، وانصروا المظلوم ، وأعطوا الفروض « 32 » وجاهدوا أنفسكم في اللّه حقّ جهاده فإنّه شديد العقاب ، وجاهدوا في سبيل اللّه ، وأقروا الضّيف « 33 » وأحسنوا الوضوء وحافظوا على الصّلوات الخمس في أوقاتها فإنّها من اللّه جلّ وعزّ بمكان « 34 »
« وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ »
« 35 »
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
و
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
[ 2 ، المائدة ، و 102 آل عمران ] . واعلموا عباد اللّه أنّ الأمل يذهب العقل ، ويكذب الوعد ويحثّ على الغفلة ، ويورث الحسرة ، فاكذبوا الأمل فإنّه غرور ، وإنّ صاحبه مأزور « 36 » . فاعملوا في الرّغبة والرّهبة « 37 » فإن نزلت بكم رهبة فاشكروا
هامش
( 31 ) أي فإن المباغضة حالقة لدينكم أو لما فعلتم من الحسنات كحلق الموسى للشعر . ( 32 ) كذا في الأصل ، والفروض جمع الفرض وهو الواجب . ( 33 ) يقال : « قرى زيد الضيف - من باب رمى - قرى وقراء » : أضافه . ( 34 ) أي بمكان من العظمة والأهمية . ( 35 ) اقتباس من الآية ( 158 ) من سورة البقرة ، وفي النسخة : ومن تطوع خيراً فهو خير له ، فإن اللّه شاكر عليم . والظاهر أن جملة : « فهو خير له » من زيادات الناسخين زادوه لأنس ذهنهم بقوله تعالى - في الآية ( 184 ) من سورة البقرة أيضا - :« فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ». ( 36 ) « غرور » أي يوجب انخداع صاحبه . « مأزور » أي مأثوم ذو وزر وذنب . ( 37 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 27 ) من نهج البلاغة : « ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة ، ألا وإنه لم أر كالجنّة نام طالبها ولا كالنّار نام هاربها » . ومثله في الحديث : ( 1271 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 213 ط 1 .