تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الهدي ، واستنّوا بسنّته فإنّها أشرف السّنن « 11 » . وتعلّموا كتاب اللّه تبارك وتعالى فإنّه أحسن الحديث وأبلغ الموعظة « 12 » ، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء لما في الصّدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أحسن القصص « 13 » وإذا قرئ عليكم القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم ترحمون « 14 » وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتم منه لعلّكم تفلحون . فاعلموا عباد اللّه أنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، وهو عند اللّه ألوم ، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله « 15 » وكلاهما حائر بائر ، مضلّ مفتون ، مبتور ما هم فيه « 16 » وباطل ما كانوا يعملون . عباد اللّه لا ترتابوا فتشكّوا « 17 » ولا تشكّوا فتكفروا « 18 » ولا تكفروا
هامش
( 11 ) وفي النهج : « واستنّوا بسنته فإنّه أهدى السنن » . ( 12 ) وفي النهج : « وتعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنّه ربيع القلوب . . . » . ( 13 ) وفي النهج : « وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، فإنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند اللّه ألوم » . ( 14 ) الكلام مقتبس من الآية : ( 204 ) من سورة الأعراف : 7 :« وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ». ( 15 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الكليني المتقدمة تحت الرقم : ( 8 ) من هذا الجزء ، وفي الأصل هكذا : « على هذا العالم المنسلخ من علمه مثل ما على هذا الجاهل . . . » . ( 16 ) البائر : المعطل . الباطل ، يقال : فلان حائر بائر أي لا يتجه إلى صلاح ولا يطيع لهاد . ( 17 ) لعل المعنى . لا تسيؤوا الظن باللّه فتؤول إساءة الظن به إلى الشك في اللّه أو في عدالته : أو لا تتهموا اللّه في قضائه فيسوقكم إلى الشك في ذاته أو في قضائه . ثمّ إن جلّ ما ذكر هاهنا تقدم في المختار : ( 8 ) عن أصول أخر . ( 18 ) إذ الإيمان عبارة عن عقد القلب وتصديقه بوجود المبدئ المنزّه عن النقائص الباعث للرسل والمحيي للأموات للمجازاة ، والكفر عبارة عن عدم هذه العقيدة سواء شكّ فيها أو اعتقد عدمها .