تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

57 - ومن كلام له عليه السّلام في تأكّد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه ، قال : حدّثني محمّد بن هشام المرادي قال : أخبرنا أبو مالك عمر بن هشام ، قال : حدثنا ثابت أبو حمزة [ الثمالي ] عن موسى ، عن شهر بن حوشب أن عليّا [ أمير المؤمنين ] عليه السّلام قال لهم : إنّه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم إلّا بحيث ما أتوا من المعاصي ولم ينههم الرّبانيّون والأحبار ، فلمّا تمادوا في المعاصي « 1 » ولم ينههم الرّبّانيّون والأحبار عمّهم اللّه بعقوبة . فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الّذي نزل بهم . واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ولا ينقصان من رزق ، فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض - كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر اللّه لها من زيادة أو نقصان ، في نفس أو أهل أو مال ، فإذا كان لأحدكم نقصان في ذلك ورأى لأخيه عفوة « 2 » فلا يكوننّ له فتنة ،
هامش
( 1 ) أي تجاذبوها وتوغلوا فيها . والربانيون : المنسوبون إلى الربّ أي الذين لهم علم وعمل بشؤون الربّ ولشئونه . والأحبار : جمع الحبر - كفلس - : العالم الصالح . ( 2 ) والعفو - كفلس - والعفوة - كحبرة وإبرة - : الخيار من الشيء وصفوته .