تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

30 - ومن خطبة له عليه السّلام كان يلقيها إذا ما أراد أن يخطب أو يزوّج

محمد بن يعقوب الكليني طيّب اللّه رمسه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن العزرمي ، عن أبيه ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أراد أن يزوّج قال : الحمد للّه ، أحمده وأستعينه ، وأؤمن به وأتوكّل عليه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، وصلّى اللّه على محمّد وآله ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه وليّ النّعمة والرّحمة ، خالق الأنام ، ومدبّر الأمور فيها بالقوّة عليها والإتقان لها . فإنّ اللّه « 1 » - له الحمد على غابر ما يكون وماضيه « 2 » وله الحمد مفردا ، والثّناء مخلصا ، بما منه كانت لنا نعمة مونقة ، وعلينا مجلّلة ، وإلينا متزيّنة « 3 » - خالق ما أعوز « 4 » ومذلّ [ ومدرك « خ » ] ما استصعب ، ومسهّل
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والسياق في غاية الاحتياج إلى كلمتي « أما بعد » ولعلهما مقدّرتان . ( 2 ) أي على مستقبل ما يكون وماضي ما كان . والغابر هاهنا - بقرينة المقابلة - بمعنى الآتي والباقي . ( 3 ) من قوله عليه السّلام : « له الحمد » إلى هنا جمل اعتراضية . ومونقة : معجبة . ومجلّلة : عامة شاملة . ( 4 ) أي خالق ما يتعذر على غيره ، يقال : « أعوز الشيء إعوازا » : تعذر . و « أعوزه الشيء إعوازا » : أعجزه وصعب عليه نيله . و « عوز الأمر - من باب علم - عوزا » : اشتدّ .