فكن لنفسك مانعا ، وازعا من البغي والظّلم والعدوان « 5 » فإنّي قد ولّيتك هذا الجند ، فلا تستطيلنّ عليهم فإنّ خيركم عند اللّه أتقاكم « 6 » وتعلّم من عالمهم وعلّم جاهلهم واحلم عن سفيههم ، فإنّك إنّما تدرك الخير بالعلم وكفّ الأذى والجهل « 7 » .
فقال زياد : أوصيت يا أمير المؤمنين [ بالبرّ والتّقوى وأنا ممّن يكون ] حافظا لوصيّتك ، مؤدّبا بأدبك « 8 » يرى الرشد في نفاذ أمرك والغيّ في تضييع أمرك .
وقريب منه جاء في المختار : ( 25 ) من كتب نهج البلاغة ، إلّا أنّ فيه أنّه
هامش
( 5 ) وفي تحف العقول : « عن الظلم والبغي والعدوان » . . .
( 6 ) وفي تحف العقول : « قد ولّيتك هذا الجند فلا تستذلّنهم ولا تستطل عليهم فإنّ خيركم أتقاكم » .
قوله : « فلا تستطيلنّ عليهم » : فلا تظلمنّهم . ولا تكبرنّ عليهم .
( 7 ) كذا في تحف العقول ، وهو أظهر مما في كتاب صفّين : « فإنّك إنّما تدرك الخير بالحلم » . . .
( 8 ) وفي شرح المختار : ( 46 ) من النهج لابن أبي الحديد 2 ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار : ( 46 ) من النهج : ج 3 ص 191 - نقلا عن كتاب صفين 1 نصر بن مزاحم - صفين - لنصر بن مزاحم - : « مؤدّيا لأربك » . . . .
والأرب - كسبب - : الحاجة . الغاية ، والجمع آراب كأسباب .