351 ومن كلام له عليه السّلام في بثّ الشكوى من أهل الكوفة
قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا يعقوب بن عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي ، أنبأنا إبراهيم بن سعد ، عن شعبة ، عن أبي عون محمّد بن عبد اللّه الثقفي :
عن أبي صالح الحنفي قال : رأيت عليّ بن أبي طالب آخذا بمصحف فوضعه على رأسه حتّى إنّي لأرى ورقه تتقعقع ثمّ قال :
أللّهمّ إنّهم منعوني ما فيه فأعطني ما فيه .
ثمّ قال :
أللّهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي ، وأخلاق لم تكن تعرف لي فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّي .
اللّهمّ أمث قلوبهم ميث الملح في الماء « 1 » .
هامش
( 1 ) وهذه القطعة ذكرها ابن الأثير في مادة : « ميث » من كتاب النهاية ابن الأثير - النهاية - مادة : « ميث » قال : ومنه حديث عليّ : « أللّهمّ مثّ قلوبهم كما يماث الملح في الماء » .
وذكر الزمخشري في مادة : « ميث » من كتاب الفائق الزمخشري - الفائق - مادة : « ميث » ج 3 ص 397 ج 3 ص 397 :
[ وعن ] عليّ - عليه السّلام - [ أنّه ] أمر الناس بشيء وهو على المنبر فقام رجل فقالوا : لا نفعله . فقال : « أللّهمّ مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء ، اللّهمّ سلّط عليهم غلام ثقيف » .
[ ثمّ قال عليه السّلام : « و ] اعلموا أنّ من فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب ! » .
يقال : ماثه يموثه - من باب قال - أذابه . والقدح الأخيب من سهام الميسر : السهم الذي لا نصيب له .