أَمْراً ؟ قال : الملائكة ، ولا تعد لمثل هذا ولا تسألني عن مثل هذا « 3 » . قال :
فما
« السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ »
[ 49 / الذّاريات : 7 ] ؟ قال : ذات الخلق الحسن .
قال : فما السّواد الذي في جوف القمر ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء ما العلم أردت بهذا ، ويحك سل تفقّها ولا تسأل تعبّثا - أو قال : تعنّتا - سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك .
قال : فو اللّه إنّ هذا ليعنيني ! قال : فإنّ اللّه تعالى يقول :
« وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ »
[ 12 / الإسراء : 17 ] السّواد الّذي في جوف القمر ، قال : فما المجرّة ؟ قال : شرج السّماء ومنها فتحت أبواب السّماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح « 4 » .
قال : فما قوس قزح ؟
قال : لا تقل قوس قزح فإنّ قزح هو الشّيطان ولكنّه القوس وهو أمان من الغرق .
قال : فكم بين السماء إلى الأرض ؟
قال : قدر دعوة عبد دعا اللّه ، لا أقول غير ذلك « 5 » .
قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشّمس ، من حدّثك غير هذا فقد كذب .
قال : فمن الّذين قال اللّه تعالى :
« وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ »
[ 28 /
هامش
( 3 ) كذا في أصلي .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 11 ) من سورة القمر : ( 54 ) :« فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ».
( 5 ) ولهذه القطعة أيضا مصادر ، ولكن ليس فيها قوله : لا أقول غير ذلك .