أنت فكن ذاك إن شئت ، فأمّا أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة تطير منه فراش الهام ، وتطيح السّواعد والأقدام ويفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء .
أيّها النّاس ، إنّ لي عليكم حقّا ولكم عليّ حقّ ، فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطّاعة حين آمركم .
أقول : ذكر ابن أبي الحديد 2 ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار : ( 34 ) من خطب نهج البلاغة في شرح المختار : ( 34 ) من خطب نهج البلاغة وهو هذا الكلام الذي ذكرناه ما هذا لفظه :
روى هذا الفصل الذي شرحناه آنفا إلى آخره نصر بن مزاحم 1 نصر بن مزاحم - كتاب نصر بن مزاحم - [ بالسند المتقدم ] زاد فيه : « أنتم أسود الشرى في الدّعة ، وثعالب روّاغة حين البأس إنّ أخا الحرب اليقظان ، ألا إنّ المغلوب مقهور ومسلوب » .
هذا محصّل ما أفاده ابن أبي الحديد ، ولمّا لم يصل إلينا كتب نصر بن مزاحم رحمه اللّه - عدا كتاب صفّين أو تلخيصه - كي ننقل الخطبة بخصوصياتها عنه ، ذكرناها على وفق ما قاله ابن أبي الحديد من كون الخطبة المرويّة بإسناد نصر هو المختار : ( 34 ) من خطب نهج البلاغة إلّا أنّ في رواية نصر زيادة ذكرها وذكرناها في الختام ، ولكن باستقراء الخطب الواردة عنه عليه السّلام في
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 430
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٤٣٠