الحال « 11 » ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا « 12 » فستقول ، و
« يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »
.
والسّلام عليك [ يا رسول اللّه ] سلام مودّع لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملال « 13 » وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين ، آه آه لولا غلبة المستولين لجعلت هنا المقام ، والتزمت الحزن أشدّ لزام ، عكوفا أعول إعوال الثّكلى على [ جليل ] الرّزيّة « 14 » فبعين اللّه تدفن ابنتك سرّا ، وتهضم حقّها وتمنع إرثها « 15 » ولم يبعد بك العهد ، ولا اخلولق منك الذّكر « 16 » فإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى ، وفيك أجمل العزاء « 17 » ، صلوات
هامش
( 11 ) وفي الأمالي والمجالس : « وستنبئك ابنتك بتظاهر أمتك عليّ وعلى هضمها حقها فاستخبرها الحال » .
التظاهر والتظافر بمعنى واحد : التعاون والتناصر . و « على هضمها » : ظلمها . « فاحفها السؤال » : استقص السؤال عنها ، والتمس منها شرح ما جرى على التفصيل .
( 12 ) الغليل : حرارة الحزن و « معتلج » : متراكم وملتطم .
( 13 ) وفي الأمالي والمجالس : « سلام عليك يا رسول اللّه » . وفي الكافي والنهج ومناقب ابن شهرآشوب وكشف الغمة - كشف الغمة - : « والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم ، فإن انصرف فلا عن ملالة » . وهو أظهر . و « لا قال » : لا مبغض . و « لا سئم » : ولا ملول .
( 14 ) وفي الكافي : « وآها آها والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولأعولت إعوال الثكلى » . وفي الطبعة الجديدة من الدلائل : والتزمت لزاما معكوفا ولأعولت إعوال .
( 15 ) وفي الكافي : « فبعين اللّه تدفع ابنتك سرا ، وتهضم حقها ، ويمنع ارثها ، ولم يتباعد العهد ، ولم يخلق منك الذكر » .
( 16 ) وفي الأمالي « فبعين اللّه تدفن ابنتك سرا ، ويهتضم حقها قهرا ، ويمنع ارثها جهرا ولم يطل العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، فإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى ، وفيك أجمل العزاء ، فصلوات اللّه عليها وعليك ورحمة اللّه وبركاته » .
يقال : « خلق الثوب - من باب نصر ، وعلم وشرف - خلوقة وخلقة » : بلي . ومثله « اخلولق الثوب وأخلق إخلاقا » .
( 17 ) وفي الكافي : « وفيك يا رسول اللّه أحسن العزاء صلّى اللّه عليك وعليها السّلام والرضوان » . و « فيك » . أي في طاعتك .
ورواه الشيخ الطوسي - نقلا عن المفيد - في الحديث ( 19 ) من المجلس الرابع من أماليه ، ص 67 .
ورواه المجلسي - في الحديث ( 21 ) و ( 40 ) من الباب السابع من أحوالات الزهراء - صلوات اللّه عليها - من البحار : ج 10 ، ص 55 ، و 60 ط الكمباني ، وفي ط الحديث :
ج 43 ، ص 193 ، و 211 نقلا عن الكافي والأمالي والمجالس .