172 - ومن كلام له عليه السّلام في وظائف أئمة الحقّ في حال سيطرتهم على الناس
قال سبط ابن الجوزي : أخبرنا أبو طاهر الخزيمي ، أخبرنا المبارك عن عبد الجبار الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، حدثنا أبو بكر بن نجيب ، حدثنا أبو جعفر بن علي ، حدثنا هناد ، عن وكيع :
عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على أمير المؤمنين - عليه السّلام - ليلة عند إفطاره « 1 » فقال لي : قم فتعشّ مع الحسن والحسين . ثم قام إلى الصّلاة ، فلمّا فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه فأخرج شعيرا مطحونا ثمّ ختمه ، فقلت : يا أمير المؤمنين لم أعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا الشعير ؟ ! فقال : لم أختمه بخلا ولكن خفت أن يبسه الحسن والحسين بسمن أو إهالة « 2 » فقلت : أحرام هو ؟ قال :
هامش
( 1 ) وفي أصلي هكذا : عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على معاوية فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قال : قدموا ذاك اللون . فقدموا لونا ما أدري ما هو .
فقلت : ما هذا ؟ فقال : مصارين البطّ محشوّة بالمخّ ودهن الفستق قد ذرّ عليه السكر .
قال : فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : للّه در ابن أبي طالب لقد جاد نفسه بما لم تسمح به أنت ولا غيرك ! ! فقال : وكيف ؟ فقلت : دخلت عليه ليلة عند إفطاره فقال لي : قم فتعش . . .
( 2 ) يقال : « بسّ السويق - من باب مد - بسّا » : خلطه بسمن أو زيت . وقال الطريحي في مجمع البحرين : وعن أبي السكيت : « بسست السويق أو الدقيق » : بللته بشيء من الماء .
وأيضا قال في مجمع البحرين الإهالة : بكسر الهمزة - : الشحم المذاب . وقيل : دهن يؤتدم به . وقيل : الدسم الجامد . ومنه الحديث : « ادهن بسمن أو إهالة » . وفي الخبر : « كان ( عليه السّلام ) يدعى إلى خبز الشعير والإهالة فيجيب » .