طائل ] « 29 » فانتصب قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره .
إن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ حشوا من رأيه ثمّ قطع [ به ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، [ ف ] إن ] أصاب [ خاف أن يكون قد ] أخطأ ، لأنّه لا يدري أصاب أم أخطأ ، وإن أخطأ لم يعلم [ أنّه قد أخطأ ] « 30 » لم يعضّ على العلم بضرس قاطع فيعلم ، ولا سكت عمّا لا يعلم ليسلم « 31 » فويل للدّماء والأموال والفروج من أمثاله « 32 » .
ترجمة أبي الفتح المقدسي عبد الجبّار بن محمد في آخر الجزء ( 290 ) من تاريخ دمشق ابن عساكر - تاريخ دمشق - ترجمة أبي الفتح المقدسي عبد الجبّار بن محمد في آخر الجزء ( 290 ) : ج 39 ، ص 435 ، ط 1 : ج 39 ، ص 435 ، ط 1 ، وفي مختصر ابن منظور - مختصر - ج 14 ، ص 161 ، ط 1 ابن منظور : ج 14 ، ص 161 ، ط 1 .
هامش
( 29 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من مصادر أخر بأسانيد أخر .
وبكّر : أي تصدّى في أوّل بكوره وصباحه فاستكثر من جمع ما قليله أحسن من كثيره ، والظاهر من السياق أن مراده عليه السّلام أنّ قليلا ممّا جمعه أقلّ ضررا من كثيره .
وارتوى : شرب حتى شبع . والآجن . الماء المتغير اللون . أي أخذ من الآراء الفاسدة حتى شبع منها .
( 30 ) ما وضع بين المعقوفات أخذناه من المختار : ( 17 ) من نهج البلاغة وغيره ، والسياق أيضا يستدعيه .
( 31 ) قوله : « لم يعضّ . . . » كناية عن عدم اهتمامه بإتقان علمه كي يحصل له حقيقة العلم وصوابه . وهذا مقتبس مما كان اعتاده العرب عندما يريدون أن يبروا سهامهم من عيدان الأشجار ، فكانوا لأجل معرفة صلابة العود يعضّونه بأسنانهم ليوفوا جودته وكونه موافقا لهدفهم .
( 32 ) وفي المختار : ( 17 ) من نهج البلاغة : « تصرخ من جور قضائه الدماء وتعجّ منه المواريث ، إلى اللّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا ويموتون ضلّالا ؟ ! ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر » .