نحمده كما حمد نفسه وكما ربّنا أهله ونستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، يعلم ما تخفي النّفوس وما تجنّ البحار وما تواري الأسرار « 3 » وما تغيض الأرحام وما تزداد وكلّ شيء عنده بمقدار « 4 » ونستهدي اللّه الهدى ونعوذ به من الضّلالة والرّدى ونشهد أنّ محمّد عبده ونبيّه ورسوله إلى خلقه وأمينه على وحيه ، قد بلّغ رسالات ربّه وجاهد في اللّه المولّين عنه العادلين به « 5 » وعبد اللّه حتّى أتاه اليقين ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم .
أوصيكم ونفسي بتقوى اللّه الّذي لا تنفد منه نعمة ولا تفقد له رحمة ، الّذي رغّب في التّقوى وزهّد من الدّنيا ، وحذّر من المعاصي ، وتعزّز بالبقاء ، وذلّل خلقه بالموت والفناء ، فالموت غاية المخلوقين ، وسبيل العالمين ، ومعقود بنواصي الباقين « 6 » .
فاذكروا اللّه يذكركم وادعوه يستجب لكم وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة من نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي لازمة لكم واجبة عليكم فليؤدّها
هامش
( 3 ) ولعله جمع السر - بضم السين وكسرها - : خطوط الكف والجبهة .
وفي المصباح : « وما تواري الأسراب ( الأسرار « خ » ) ولعله أصح ، والسرب - كفلس - : الصدر ، وكحبر : القلب ، والجمع الأسراب . والسرب - كسبب - : القناة والجمع أسراب .
( 4 ) وبعده في رواية الشيخ رحمه اللّه في مصباح المتهجد زيادات جيدة .
( 5 ) وفي رواية الشيخ رحمه اللّه : « وجاهد في اللّه المدبرين عنه » .
( 6 ) وفي رواية الشيخ : « فهو معقود بنواصي الخلق كلهم حتم في رقابهم لا يعجزه لحوق الهارب ولا يفوته ناء ولا آئب . . . » .
وبعده أيضا زيادات كثيرة غير موجودة في رواية السيد أبي طالب في تيسير المطالب .