تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
[ هؤلاء - واللّه يا نوف - شيعتي ، شرورهم مأمونة ] وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ، اختلف بهم الأبدان ، ولم تختلف قلوبهم « 8 » . قال [ نوف ] : قلت : يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك ، فأين أطلب هؤلاء ؟ قال : [ اطلبهم ] في أطراف الأرض . هؤلاء واللّه يا نوف شيعتي « 9 » . [ يا نوف ] يجيء النّبيّ « 10 » صلّى اللّه عليه وسلّم يوم القيامة وهو آخذ بحجزة ربّه « 11 » وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتي آخذون بحجزتنا « 12 » فإلى أين يا نوف ؟ إلى الجنّة وربّ الكعبة « 13 » [ إلى الجنّة وربّ الكعبة ، إلى الجنّة وربّ الكعبة ] .
هامش
( 8 ) كذا في كنز الفوائد ، وفي نسخة تاريخ دمشق هكذا : « حوائجهم خفيفة ، أنفسهم عفيفة قلوبهم محزونة ، اختلف بهم البلدان ( كذا ) ولم تختلف قلوبهم » . ( 9 ) أي الموصوفون بما تقدم شيعتي . وهذا ينبغي أن يقع بعد ما يأتي من قوله : « أما الليل فصافون أقدامهم - إلى قوله - : قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح عيسى بن مريم . . . » . كما هو كذلك في الكنز . ( 10 ) وفي كنز الفوائد : « يا نوف يجيء النّبي صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة ربه جلت أسماؤه - يعني بحبل الدين وحجزة الدين - وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي » . ( 11 ) الحجزة - كغرفة - : وسط الإنسان وهو محل شد الإزار ومعقده ، والكلام كناية عن الاعتصام والتمسّك والاستجارة باللّه تعالى ، وهذه الاستعارة والكناية أمر شائع في غير العربية أيضا . وقال الزمخشري في الأساس : « أخذت بحجزته » : استظهرت به . وهو مجاز . ( 12 ) كذا في كنز الفوائد ، وفي نسخة تاريخ دمشق : « بحجزه » . وفي مختصر ابن منظور : بحجزنا . ( 13 ) وبعدها في كنز الفوائد ، وتاريخ دمشق : « ( قال نوف : ) قالها ثلاثا » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 495 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي