تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شيعتي ؟ قال : لا واللّه . قال : إنّ شيعتي « 3 » إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن خطبوا لم يزوّجوا ، وإن مرضوا لم يعادوا . شيعتي من لم يهرّ هرير الكلب « 4 » ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل النّاس « 5 » وإن مات جوعا ، وإن رأى مؤمنا أكرمه ، وإن رأى فاسقا هجره . شيعتي الّذين هم في قبورهم يتزاورون « 6 » وفي أموالهم يتواسون ، وفي اللّه تعالى يتباذلون . يا نوف درهما ودرهما [ وثوبا وثوبا وإلّا فلا ] « 7 » .
هامش
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فإن شيعتي » . ( 4 ) كذا في أصلي من تاريخ دمشق - غير انّ فيه : « من لم يهزّ هزيز الكلب » بالزاء المعجمة في اللفظتين معا ، والظاهر أنه مصحّف . . وفيه : قال ابن عساكر : وقال جدّي : « الكلاب » . وفي كنز الفوائد : « شيعتي من لا يهر هرير الكلب ( بالراء المهملة ) ولا يطمع - إلى أن قال : - ولا يسأل الناس . . . » . يقال : « هر الكلب - من باب فر - هريرا » : صاح دون نباح . و « هر فلان في وجه السائل - من باب فر ، ومد - هرا وهريرا » : صوت وعبس وجهه . والقوس : صوتت . ( 5 ) الظاهر أن المراد من الناس - هنا - جماعة معهودة وهم جماهير أعدائه عليه السّلام ، وهذا نظير قوله تعالى في الآية ( 173 ) من سورة آل عمران :« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ». ( 6 ) كذا في أصلي ، ومثلها في كنز الفوائد . ولعل الأصل كان : « في قصورهم » أي منازلهم ، أو يقال : إنما عبر بالقبور . لأن الدنيا ومنازلها سجن وقبر للمؤمنين . ( 7 ) كذا في كنز الفوائد ، غير أنه ذكرها مرفوعا ، وإنما نقلناها منصوبة لتوافق ما في أصلي من تاريخ دمشق وهو هكذا : « يا نوف درها ودرها » . ويحتمل قويا صحة ما في نسخة ابن عساكر ، بأن يكون هذا مدحا للشيعة لكونهم يتواسون في أموالهم ويتباذلون في اللّه ، أي للّه در شيعتي ، للّه در شيعتي . وفي مختصر ابن منظور : ذرها وذرها .