[ ثمّ كتب عليه السّلام إلى معاوية وأرسله مع جرير إليه ] « 2 » .
تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 173 ، ط الغريّ وما بين المعقوفات زيادة يقتضيها السياق .
وروى البلاذري في أوائل عنوان : « أمر صفّين » والحديث ( 364 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 367 ، وفي المطبوع : ج 2 ، ص 284 قال : [ روى ] المدائني عن عيسى بن يزيد الكناني [ قال ] :
إن عليّا لما بعث جرير بن عبد اللّه إلى معاوية ليأخذ له البيعة عليه ، قدم عليه وهو جالس والناس عنده ، فأعطاه كتاب عليّ فقرأه ، ثمّ قام جرير فقال :
يا أهل الشام إن من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير ، قد كانت بالبصرة ملحمة إن يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للإسلام بعدها ، فاتقوا اللّه وروئوا في عليّ ومعاوية وانظروا أين معاوية من عليّ وأين أهل الشام من المهاجرين والأنصار ، ثم انظروا لأنفسكم فلا يكون أحد أنظر لها منها .
ثمّ سكت جرير ، وسكت معاوية فلم ينطق وقال : أبلعني ريقي يا جرير .
فأمسك [ جرير ] فكتب [ معاوية ] من ليلته إلى عمرو بن العاص - وهو على ليال منه - في المصير إليه ، وصرف جريرا بغير إرادته « 3 » وكان كتابه إلى عمرو :
أما بعد فقد كان من أمر عليّ وطلحة والزبير ، ما قد بلغك ، وقد سقط إلينا
هامش
( 2 ) وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 80 : إن عليّا عليه السّلام قدم من البصرة في غرة شهر رجب من سنة ست وثلاثين ، إلى الكوفة ، وأقام بها سبعة عشر شهرا تجري الكتب بينه وبين معاوية ، وعمرو بن العاص ، حتى سار إلى الشام .
وذكره عنه في شرح المختار ( 40 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 3 ، ص 102 .
ثمّ إن أول كتاب بعثه عليه السّلام مع جرير إلى معاوية ذكرناه في المختار : ( 45 ) من باب الكتب ج 4 ، ص 88 .
( 3 ) أي من غير حصول مراده من معاوية ، وهو أخذ البيعة منه لعلي عليه السّلام .