131 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لأهل البصرة لما أراد أن يرتحل عنهم
قال الشيخ المفيد : محمد بن محمد بن النعمان رحمه اللّه : روى أبو مخنف لوط ابن يحيى ، عن رجاله قال : لما أراد أمير المؤمنين عليه السّلام التوجه إلى الكوفة ، قام في أهل البصرة فقال :
يا أهل البصرة ما تنقمون عليّ واللّه إنّهما - وأشار إلى قميصه وردائه « 1 » : - لمن غزل أهلي ، ما تنقمون منّي يا أهل البصرة ، واللّه ما هي - وأشار إلى صرّة في يده فيها نفقته - إلّا من غلّتي بالمدينة « 2 » فإن أنا خرجت
هامش
( 1 ) وفي أصلي هكذا : « ما تنقمون علي يا أهل البصرة - وأشار إلى قميصه وردائه فقال : - واللّه إنهما لمن غزل أهلي » . وروى ابن عساكر في الحديث ( 1247 ) من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 236 ، ط 2 بسنده .
عن هارون بن عنترة عن أبيه قال : دخلت على علي بالخورنق وعليه قطيفة وهو يرعد من البرد ! ! ! فقلت : يا أمير المؤمنين إن اللّه قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا ، أنت تفعل بنفسك هذا ؟ فقال : إني واللّه لا أرزأ من أموالكم شيئا ، وهذه ( هي ) القطيفة التي أخرجتها من بيتي - أو قال : - من المدينة ! ! !
( 2 ) وفي أصلي هكذا : « ما تنقمون مني يا أهل البصرة ، - وأشار إلى صرة في يده فيها نفقته - واللّه ما هي إلّا من غلتي بالمدينة » .
والغلة - بفتح المعجمة كسلة - : الدخل والنفع من كراء دار وفائدة أرض وغيرها .
وروى ابن عساكر في الحديث : ( 1248 ) وتاليه من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 236 ، ط 2 بسنده عن الثوري قال : ما بنى علي آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولقد كان يجاء بحبوبه في جراب من المدينة ! ! ! وبمعناه رواه أحمد في الحديث الثامن والخامس عشر من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل .