تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
من عندكم بأكثر ممّا ترون ، فأنا عند اللّه من الخائنين . ثمّ خرج وشيّعه النّاس إلى خارج البصرة ، وتبعه الأحنف بن قيس إلى الكوفة . ولمّا خرج وصار على غلوة استقبل الكوفة بوجهه « 3 » - وهو راكب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وقال : الحمد للّه الّذي أخرجني من أخبث البلاد ، وأخشنها ترابا ، وأسرعها خرابا وأقربها من الماء ، وأبعدها من السّماء ، بها مغيض الماء ، وبها تسعة أعشار الشّرّ وهي مسكن الجنّ ؟ الخارج منها برحمة ، والدّاخل إليها بذنب . أما إنّها لا تذهب الدّنيا حتّى يجيء إليها كلّ فاجر ، ويخرج منها كلّ مؤمن ، وحتّى يكون مسجدها كأنّه جؤجؤ سفينة . كتاب الجمل ، ص 224 ط النجف . وقد أشار إلى هذا الكلام محمّد بن عبد اللّه الإسكافي المعتزلي المتوفّى سنة : ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة الورق 70 وفي ط 1 ، ص 239 .
هامش
( 3 ) كذا في نسختي من كتاب الجمل ط الغري . ورواه الدينوري باختصار في كتاب الأخبار الطوال ، ص 152 ، قال : وشخص علي عن البصرة ، واستعمل عليها عبد اللّه بن العباس فلما انتهى إلى المربد ، التفت إلى البصرة ثمّ قال : الحمد للذي أخرجني من شر البقاع ترابا ، وأسرعها خرابا وأقربها من الماء ، وأبعدها من السماء . والغلوة - كحربة - : مقدار رمية سهم . وعن أبي شجاع في خراجه : الغلوة : قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، والجمع غلوات - كشهوة وشهوات - . وعن الليث : الفرسخ التام : خمس وعشرون غلوة .