130 - ومن كلام له عليه السّلام
قاله في بعض خطبه :
معاشر النّاس إنّي تقلّدت أمركم هذا ، فو اللّه ما حبست منه « 1 » بقليل ولا كثير إلّا قارورة من دهن طيب أهداها لي دهقان « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا هو ، الصواب وفي النسخة : « ما حسبت منه » .
وفي رواية كنز العمّال عن أبي عمرو بن العلاء عن أبيه قال : خطب علي فقال : يا أيها النّاس واللّه الذي لا إله إلّا هو ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا إلّا هذه - وأخرج قارورة من كم قميصه فيها طيب فقال - : أهداها إلى دهقان .
( 2 ) قال الأصمعي : فرفع الدال . أي فضمها . والدهقان - بتثليث الدال - رئيس القرية .
التاجر . قال ابن الأثير في مادة : « قرو » من النهاية : وفي حديث علي : « ما أصبت منذ وليت عملي إلّا هذه القويريرة ، أهداها إلى الدهقان » . هي تصغير قاروة : وعاء يجعل فيه المائعات . وقال الأصمعي : يريد قارورة الغالية .
وروى الطبراني في الأوسط ، عن عبد اللّه بن يحيى قال : إن عليّا عليه السّلام أتي يوم البصرة بذهب وفضة فقال :
إبيضي وأصفري ( و ) غري غيري ( غري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك .
فشق قوله ذلك على الناس ) فذكر ذلك له ، فأذن في الناس فدخلوا عليه فقال :
إن خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يا علي إنك ستقدم على اللّه وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم عليه عدوك غضابا مقمحين . ثم جمع علي يده إلى عنقه يريهم الإقماح .
هكذا رواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 131 ، قال : وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وذكره أيضا المتّقي في باب فضائل علي عليه السّلام تحت الرقم : ( 398 ) من كنز العمال ج : 15 ، ص 137 ، ط 2 وقال : قال الطبراني : لم يروه عن أبي الطفيل إلّا جابر تفرد به عبد الكريم أبو يعفور ، وجابر الجعفي شيعي غال وثقة شعبة والثوري . .
وعبد الكريم ذكره ابن حبان في الثقات .
أقول : ما وضع بين المعقوفات من الأصل المأخوذ منه ، وليس منّا .