تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وكانت تعرف مكانها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيثقل ذلك عليها ، وتعدّى مقتها إلى ابنتها فاطمة ، فتمقتني وتمقت فاطمة وخديجة ! ! وهذا معروف في الضّرائر . ولقد دخلت على رسول اللّه ذات يوم قبل أن يضرب الحجاب على أزواجه ، وكانت عائشة بقرب رسول اللّه ، فلمّا رآني رحّب بي ، وقال : أدن منّي يا عليّ . ولم يزل يدنيني حتّى أجلسني بينه وبينها ، فغلظ ذلك عليها ، فأقبلت إليّ وقالت - بسوء رأي النّساء وتسرّعهنّ إلى الخطاب - : ما وجدت لأستك يا عليّ موضعا غير موضع فخذي هذا ؟ ! ! « 6 » فزجرها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال لها : ألعليّ تقولين هذا ؟ إنّه واللّه أوّل من آمن بي وصدّقني ، وأوّل الخلق ورودا عليّ الحوض ، وهو آخر النّاس بي عهدا « 7 »
هامش
( 6 ) والحديث مروي أيضا من طريق أهل السنة ، ولكن بهذا اللفظ لم أتذكره الآن ، ولعلهم غيّروا اللفظ تحفظا على كرامة أم المؤمنين ! ! ! وكيف كان فقد روى العقيلي في ترجمة موسى بن القاسم من ضعفائه الجزء ( 11 ) الورق 207 قال : حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود ، قالا : حدثنا عبد السلام بن صالح ، حدثنا علي بن هاشم ، حدثني أبي ، عن موسى بن القاسم التغلبي قال : حدثتني ليلى الغفارية قالت : كنت مع رسول اللّه في مغازيه فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه ، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني شيء من الشك ، فأتيتها فقلت : هل سمعت من رسول اللّه فضيلة في علي ، فقالت : نعم دخل علي على رسول اللّه وهو مع عائشة ، وهو على فريش وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما فقالت له عائشة : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا ، ! فقال النبي ؟ يا عائشة دعي أخي فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا عند الموت ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة . ورواه عن العقيلي ابن عساكر في الحديث : ( 133 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق . ورواه ابن حجر من طريق ابن مندة في الإصابة : ج 8 ، ص 183 . ( 7 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : أحق الناس عهدا إليّ .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 443 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي