تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الثانية فكان فيها عبد اللّه بن الزبير ، ومعه آل الزبير جرحى ، وأما الثالثة فكان فيها رئيس أهل البصرة يدور مع عائشة أينما دارت . قلت : يا أبا القاسم هؤلاء أصحاب القرحة ، فهلا ملتم عليهم بهذه السيوف . قال : يا ابن أخي أمير المؤمنين كان أعلم منك ، وسعهم أمانه ، إنّا لمّا هزمنا القوم نادى مناديه : لا يذفّف على جريح « 5 » ولا يتبع مدبر ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، سنّة يستن بها بعد يومكم هذا . [ قال أصبغ : ] ثمّ مضى [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] ومضينا معه حتى انتهينا إلى المعسكر ، فقام إليه ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم أبو أيوب الأنصاري ، وقيس بن سعد ، وعمار بن ياسر ، وزيد بن حارثة ، وأبو ليلى ، فقال [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : ألا أخبركم بسبعة [ هم ] من أفضل الخلق يوم يجمعهم اللّه تعالى . ( فقام ) أبو أيوب ( و ) قال : بلى واللّه ، فأخبرنا يا أمير المؤمنين فإنك كنت تشهد ونغيب . قال عليه السّلام : فإنّ أفضل الخلق يوم يجمعهم اللّه تعالى سبعة من بني عبد المطّلب لا ينكر فضلهم إلّا كافر ولا [ يجحد [ ه ] ] إلّا جاحد « 6 » .
هامش
( 5 ) لا يذفّف على جريح - من باب التفعيل - : لا يجهز عليه أي لا يقتل المجروح . ( 6 ) ثمّ إنّ تفضيل هؤلاء السبعة قد ورد بطرق كثيرة وألفاظ مختلفة وأسانيد متعددة أطولها متنا ما رواه ابن المغازلي - وغيره - في الحديث ( 188 ) من مناقبه ص 143 ، ط 2 . ورواها أيضا محمد بن سليمان في الحديث : ( 1100 ) في أواخر الجزء السابع من مناقبه الورق 211 ، أ ، وفي ط 1 : ج 2 ، ص 589 . وما رواه ابن عساكر في الحديث ( 195 ) من ترجمة الإمام الحسن ، ص 121 والحديث : ( 173 ) من ترجمة الإمام الحسين عليهما السّلام من تاريخ دمشق : ج 5 ص 13 . ونقله عنه في كفاية الطالب ص 419 - . وأوسطها ما رواه الطبراني في الحديث ( 156 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام - من المعجم الكبير : ج 1 ، الورق 50 وفي ط 1 : ج 3 ، ص 67 . ورواه أيضا المحبّ الطبري في كتاب ذخائر العقبى ص 130 . ورواه أيضا العلّامة الأميني في ثمرات الأسفار : ج 2 ، ص 32 عن أمالي أبي سعد الماليني . وأكثر منها اختصارا ما رواه ابن عبد ربّه في عنوان : « أخبار الطالبيين » تحت الرقم