فما الّذي أحدثت فاستحللت به قتالي ؟ ! [ قال ابن عباس : فأتيته فأبلغته الرّسالة [ ف ] قال ] الزّبير : [ قل له ] مع الخوف شدة المطامع « 1 » قال [ ابن عباس ] فأتيت عليّا فأخبرته بما قال الزبير فدعا عليّ بالبغلة فركبها وركبت معه ، ودنا [ علي أمير المؤمنين عليه السّلام من الزبير ] حتى اختلفت أعناق دوابّهما ووقفت حتى أسمع كلامهما ، فسمعت عليّا يقول :
أناشدك باللّه هل تعلم يا زبير أنّي كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : كأنّك تحبّه ؟ قلت : وما يمنعني [ إنّه على ديني وهو ابن عمّتي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : أما [ إنّه ] ليقاتلنّك وهو الظّالم « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : وروى محمد بن إسحاق ، والكلبي عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : قلت الكلمة ( أعني المختار المتقدم وهو قوله : « ما عدا مما بدا ، أعرفتني بالمدينة وأنكرتني بالبصرة » ) للزبير فلم يزدني على أن قال : « قل له إنا مع الخوف الشديد لنطمع » . قال ( كذا ) : وسئل ابن عباس عمّا يعني ( الزبير ) بقوله هذا . فقال : يقول : « إنا مع الخوف لنطمع أن نلي من الأمر ما وليتم » .
أقول : وروى ابن عساكر - في ترجمة عبد اللّه بن عامر ، من تاريخ دمشق من المصورة الأردنية : ج 9 ، ص 463 وفي نسخة العلّامة الأميني : ج 30 ، ص 52 وفي ط دمشق :
ج . . . ص 247 قال :
فلما كان من أمر الجمل ما كان وهزم الناس جاء عبد اللّه إلى الزبير ، فأخذ بيده فقال : أبا عبد اللّه أنشدك في أمة محمد ، فلا أمة محمد بعد اليوم أبدا ! ! ! فقال الزبير : خل بين الغارين يضطربان فإن مع الخوف الشديد المطامع .
ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة عبد اللّه بن عامر من كتاب الطبقات : ج 5 ، ص 34 ط 1 .
( 2 ) وهذا من أعلام نبوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتواتر عنه ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الزبير بطرق كثيرة ، كما رواه أيضا السيّد الفيروزآبادي عن مصادر كثيرة في فضائل الخمسة : ج 2 ، ص 364 .